شمس الدين الشهرزوري

91

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

أمّا المقوّمة فلأنّها « 1 » أنواع لما فوقها ؛ وأمّا المقسّمة فلأنّها أجناس لما تحتها . ومقوّم العالي مقوّم للسافل ؛ إذ العالي جزء مقوّم للسافل ، وجزء الجزء يلزم أن يكون جزءا ؛ ومقوّم السافل لا يلزم أن يكون مقوّما للعالي ؛ إذ مقوم السافل لو قوّم العالي ، مع كون الجنس جزءا منهما ، لكانت حقيقتهما واحدة فلم يكن هناك علو وسفل . ومقسّم السافل ، مقسّم العالي ؛ لأنّ العالي جزء من السافل ، فإذا انقسم السافل إلى قسمين كان العالي كذلك ، ضرورة انقسام الجزء عند انقسام الكل إلى قسمين . وليس الفصل المقسّم للعالي مقسّما للسافل ؛ إذ لا يلزم من انقسام العامّ « 2 » بالفصل إلى قسمين ، انقسام الخاصّ الذي تحته ؛ إذ الخاصّ ليس بجزء للعام ليلزم وجوده في ذينك القسمين ، كما كان في العكس . [ في الكلي الطبيعي والمنطقي والعقلي ] وكل واحدة من هذه الخمسة يمكن اعتباره من وجوه ثلاثة : أحدها ، حقائقها العارضة لها الكلية من حيث إنّها حقائق ، مع قطع النظر عن العوارض العارضة لها ، كالحيوان والإنسان والناطق من حيث هي هي ويسمى بهذا الاعتبار « كليا طبيعيا » . وثانيها ، الكلية العارضة لتلك الحقائق مع قطع النظر عن المعروضات التي هي الحقائق الخمسة الموصوفة بالمقولية على كثيرين متّفقين أو مختلفين في جواب « ما ؟ » أو في « 3 » جواب « أيّ ؟ » وبهذا الاعتبار يسمى « كليا منطقيا » . والمركّب من تلك الحقائق المعروضة مع الكلية العارضة يسمى « كليا عقليا » .

--> ( 1 ) . ب : لأنّها . ( 2 ) . ت : العالي . ( 3 ) . ت : - في .